أمين شطيبة
احتضنت العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء لقاءً تشاورياً وعملياً جمع رؤساء وممثلي أندية كرة القدم النسوية بجهة الدار البيضاء الكبرى، في اجتماع مطول دام لأكثر من أربع ساعات بأحد فنادق المدينة، بمشاركة واسعة لمختلف الأندية المنضوية تحت الأقسام الوطنية، في خطوة تعكس الرغبة الجماعية في توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق لخدمة مستقبل الكرة النسوية بالجهة.
وشكل هذا الاجتماع محطة مهمة لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بواقع كرة القدم النسوية والتحديات التي تواجه الأندية، إلى جانب استشراف آفاق التطوير ووضع تصور عملي لمواكبة الدينامية التي تعرفها اللعبة على المستوى الوطني، في ظل الطفرة التي تشهدها الكرة النسوية المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وعرف اللقاء نقاشاً وصف بالمثمر والبناء، طبعته روح المسؤولية والوضوح والمصارحة بين مختلف المتدخلين، قبل أن يُختتم بأجواء من التوافق والمصالحة، في رسالة تؤكد وعي الفاعلين الرياضيين بضرورة تجاوز الاختلافات وتوحيد الجهود من أجل خدمة منظومة كرة القدم النسوية والدفع بها نحو مزيد من التنظيم والاحترافية.
كما أسفر الاجتماع، الذي يأتي مباشرة بعد إسدال الستار على الموسم الكروي، وقبل أيام قليلة من انعقاد الجمع العام للعصبة الوطنية لكرة القدم النسوية، عن الاتفاق على إحداث مجموعة من اللجان المتخصصة، مع تحديد أهداف ومهام واضحة لكل لجنة، بهدف الاشتغال على الملفات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، مع برمجة لقاءات دورية لتقييم حصيلة العمل وتتبع مختلف المستجدات.
وتُعد هذه المبادرة خطوة إيجابية تعكس الإرادة المشتركة لأندية جهة الدار البيضاء الكبرى في بناء نموذج تشاركي قائم على العمل الجماعي والتنسيق المستمر، بما يساهم في تعزيز مكانة كرة القدم النسوية على المستويين الجهوي والوطني.
ويأتي هذا التوجه أيضاً انسجاماً مع الرؤية الرياضية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تطوير الرياضة الوطنية والارتقاء بكرة القدم المغربية لتتبوأ مكانة متقدمة قارياً وعربياً ودولياً، وكذا تماشياً مع سياسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تواصل تنزيل هذه الرؤية عبر تطوير مختلف مكونات المنظومة الكروية، مع إيلاء أهمية خاصة لكرة القدم النسوية باعتبارها أحد الأوراش الاستراتيجية للمستقبل.