نجح المنتخب الجزائري في حسم بطاقة التأهل إلى دور ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية، عقب تفوقه على منتخب بوركينافاسو بهدف دون رد، في مباراة قوية جرت ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات.
ودخل “الخضر” اللقاء بعزيمة واضحة، غير أن الدقائق الأولى لم تخلُ من الصعوبات، بعدما اضطر الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش إلى إجراء تبديل مبكر إثر تعرض اللاعب حجام لإصابة بعد سبع دقائق فقط من انطلاق المباراة، ما فرض على الطاقم التقني إعادة ترتيب الأوراق مبكرًا.
وعرفت الدقيقة 23 من الشوط الأول نقطة التحول في اللقاء، حين أعلن الحكم عن ركلة جزاء لصالح المنتخب الجزائري بعد إسقاط اللاعب ريان آيت نوري داخل مربع العمليات، تولى تنفيذها القائد رياض محرز بنجاح، مانحًا التقدم لمنتخب بلاده.
ورغم الأفضلية في النتيجة، واجه المنتخب الجزائري ضغطًا ملحوظًا من جانب بوركينافاسو خلال الشوط الأول، حيث قاد “الخيول” هجمتين خطيرتين بحثًا عن تعديل الكفة، أبرزها رأسية قوية للمهاجم كابور ارتطمت بالعارضة، لينتهي الشوط الأول بتقدم الجزائر بهدف دون مقابل.
في الشوط الثاني، استمر الضغط البوركينابي دون أن ينجح في تغيير النتيجة، في ظل تنظيم دفاعي محكم للمنتخب الجزائري، وتألق لافت للحارس لوكا زيدان، الذي كان سدا منيعا أمام المحاولات المتكررة للمنافس.
وعلى مستوى الهجمات الجزائرية، تبقى أبرز الفرص تلك التي قادها مازا في الدقيقة 66، بعدما انسَلَّ من وسط الميدان إثر هجمة مرتدة قادها بغداد بونجاح، قبل أن يعود نفس اللاعب لمحاولة جديدة، غير أن تسديدته القوية تصدى لها الحارس كوفي ببراعة.
ومع دخول الربع ساعة الأخيرة، كثف منتخب بوركينافاسو ضغطه بشكل واضح، حيث كادت تسديدة قوية لعزيز في الدقيقة 79 أن تهز الشباك، بعدما مرت محاذية للعارضة، قبل أن تشكل الركنية في الدقيقة 82 خطورة جديدة، غير أن رأسية لاسيا لم تكن بالقوة الكافية لتجاوز الحارس الجزائري.
وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، أطلق تابوسبا تسديدة قوية مرت بدورها بجانب المرمى، لتتواصل المحاولات البوركينابية دون جدوى، في ظل صمود دفاعي جزائري حتى صافرة النهاية.
وبهذا الفوز، يؤكد المنتخب الجزائري حضوره القوي في البطولة، ويضمن تأهله المبكر إلى ثمن النهائي، معززًا آمال جماهيره في الذهاب بعيدًا في المنافسة القارية.