احتضن الملعب الكبير بمدينة فاس، مساءً اليوم، مواجهة كروية قوية جمعت بين المنتخبين التونسي والنيجيري، ضمن مباراة اتسمت بالإثارة وتعدد السيناريوهات، وانتهت بفوز منتخب نيجيريا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في لقاء حبس أنفاس الجماهير إلى غاية الدقائق الأخيرة.
ودخل المنتخب النيجيري المباراة بعزيمة واضحة، حيث فرض سيطرته على مجريات الشوط الأول، معتمدًا على الضغط العالي والانتشار الجيد في وسط الميدان. هذا التفوق تُوِّج بهدف أول في الدقيقة 44، حمل توقيع المهاجم فيكتور أوسيمين، الذي استغل تمريرة محكمة من أديمولا لوكمان وحولها برأسية متقنة إلى الشباك، منهياً الشوط الأول بتقدم «النسور الخضر» بهدف دون رد.
ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب النيجيري نسقه الهجومي القوي، ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 50 عن طريق ويلفريد نديدي، الذي ارتقى لضربة رأسية ناجحة إثر كرة ثابتة. ولم يكتفِ النيجيريون بذلك، إذ عزز أديمولا لوكمان النتيجة بهدف ثالث في الدقيقة 67، بعد تمريرة حاسمة من أوسيمين، مؤكداً التفوق الهجومي لفريقه.
ورغم التأخر في النتيجة، أظهر المنتخب التونسي ردة فعل قوية في الدقائق الأخيرة من اللقاء، حيث نجح منتصر طالبي في تقليص الفارق بتسجيل الهدف الأول في الدقيقة 74، قبل أن يضيف علي عبدي الهدف الثاني من نقطة الجزاء في الدقيقة 87، أعاد به الأمل لـ«نسور قرطاج».
ورغم المحاولات التونسية المتواصلة خلال الوقت بدل الضائع، لم يتمكن المنتخب التونسي من إدراك التعادل، ليحسم المنتخب النيجيري المواجهة لصالحه، مؤكداً نجاعته الهجومية وحسن استغلاله لفترات قوته، مقابل صحوة تونسية متأخرة اتسمت بالروح القتالية لكنها لم تكن كافية لتغيير نتيجة اللقاء، في مباراة قدمت فرجة كروية مميزة لجماهير مدينة فاس.