نجح المنتخب المغربي في حجز بطاقة التأهل إلى دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، عقب فوزه الصعب على نظيره التنزاني بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما لحساب دور ثمن النهائي، في مواجهة اتسمت بالندية وكثرة المحاولات، خاصة من جانب العناصر الوطنية.
وكان الشوط الأول قد انتهى على إيقاع التعادل السلبي، رغم السيطرة النسبية للمنتخب المغربي وتعدد محاولاته الهجومية. وشهدت الدقيقة الثالثة أول تهديد من المنتخب التنزاني عبر رأسية اللاعب سايمون، غير أنها افتقدت للدقة ولم تشكل خطورة حقيقية على مرمى الحارس ياسين بونو. ومع الدقائق الخمس الأولى، فرض التنزانيون ضغطًا خفيفًا، سرعان ما تم احتواؤه بفضل التنظيم الجيد لوسط الميدان المغربي.
وجاء أول رد مغربي في الدقيقة السابعة، حين قاد عبد الصمد الزلزولي هجمة من الجهة اليسرى بعد انسلال مميز، غير أن تمريرته الحاسمة تم إبعادها في الوقت المناسب من طرف الحارس التنزاني. وفي الدقيقة العاشرة، جرب العيناوي حظه بتسديدة قوية من خارج مربع العمليات، لكنها مرت فوق العارضة بقليل.
وفي الدقيقة الثالثة عشرة، نفذ الزلزولي ضربة خطأ متقنة، ترجمها إسماعيل الصيباري إلى هدف برأسية جميلة، قبل أن تتدخل تقنية “الفار” لإلغائه بداعي التسلل. وتواصل الضغط المغربي، حيث كاد أيوب الكعبي أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 19، بعد عرضية دقيقة من إبراهيم دياز، غير أن الحارس حسين ماصلانغا تدخل بنجاح، وسط مطالبات مغربية بركلة جزاء لم تلقَ أي استجابة.
كما أعلن الحكم في الدقيقة 28 عن ضربة خطأ لصالح المغرب بعد إسقاط أشرف حكيمي من الجهة اليمنى، نفذها اللاعب نفسه دون أن تشكل خطورة حقيقية، قبل أن يواصل “أسود الأطلس” محاولاتهم، أبرزها تسديدة قوية لإبراهيم دياز في الدقيقة 36، ورأسية خطيرة لأيوب الكعبي في الدقيقة 37 جاورت القائم الأيمن، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ومع بداية الشوط الثاني، كثف المنتخب المغربي من ضغطه الهجومي بحثًا عن هدف التقدم. ففي الدقيقة 49، أرسل دياز عرضية وجدت الزلزولي، غير أن الحارس أبعدها إلى الزاوية دون جديد. وبعد دقيقتين، قاد حكيمي بناءً هجوميًا من الجهة اليمنى، لكن تمريرة الخنوس مرت محاذية للمرمى.
وتواصلت المحاولات المغربية، حيث أخطأ أيوب الكعبي المرمى مجددًا في الدقيقة 55 برأسية بعد تمريرة من إبراهيم دياز. وفي الدقيقة 56، كاد المنتخب التنزاني أن يفاجئ الدفاع المغربي عبر هجمة مضادة، إلا أن فيصل أبو عبد الله أهدر فرصة محققة بعدما مرت تسديدته من داخل مربع العمليات خارج المرمى.
وفي الدقيقة 58، حصل المنتخب المغربي على ضربة خطأ مباشرة بعد إسقاط إبراهيم دياز على مشارف مربع العمليات، نفذها أشرف حكيمي بقوة، لكن الكرة اصطدمت بالعارضة الأفقية لمرمى الحارس التنزاني.
وجاء الفرج في الدقيقة 64، عندما قام إبراهيم دياز بانسلال مميز من الجهة اليمنى بعد ثنائية رائعة مع حكيمي، قبل أن يراوغ الدفاع التنزاني ويطلق تسديدة قوية أسكنها الشباك، معلنًا تقدم المنتخب المغربي.
وعقب تسجيل الهدف، تراجع الإيقاع نسبيًا، حيث لم تحمل الدقائق المتبقية جديدًا يذكر، بعدما كانت أغلب الهجمات المغربية تنكسر في وسط الميدان أو تتسم بالتسرع في اللمسة الأخيرة. ومع الوقت بدل الضائع، المحدد في أربع دقائق، حاولت العناصر الوطنية تعزيز النتيجة عبر ضغط متواصل على مرمى تنزانيا، دون أن تترجم الفرص إلى أهداف إضافية.
وبهذا الفوز، يؤكد المنتخب المغربي جاهزيته ويواصل مشواره في البطولة، ضامنًا مكانه في دور ربع النهائي، في انتظار مواجهة قوية لمواصلة حلم التتويج القاري.