أقرّ وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، بصعوبة تقبّل خسارة نهائي كأس إفريقيا للأمم، مؤكداً أن كرة القدم قد تكون قاسية في مثل هذه اللحظات، خاصة حين تُحسم المباريات الكبرى بتفاصيل دقيقة وسيناريوهات معقدة لا تخدم دائماً الفريق الأفضل أداءً.
وقال الركراكي، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب المواجهة النهائية، إن الهزيمة كانت مؤلمة على جميع المستويات، مضيفاً: «الأمر صعب جداً جداً. سيناريو المباراة انقلب ضدنا بعدما اضطررنا لخوض الشوطين الإضافيين بعشرة لاعبين، وهو ما أثر بشكل واضح على مجريات اللقاء».
وأوضح مدرب “أسود الأطلس” أن التتويج باللقب القاري لا يأتي بسهولة، بل يحتاج إلى عمل متواصل وصبر ومثابرة، مشدداً على أن المنتخب المغربي يملك من المقومات ما يجعله قادراً على العودة بقوة في الاستحقاقات المقبلة. وفي هذا السياق، رفض الركراكي الخوض في الحديث عن إمكانية تقديم استقالته، مؤكداً تركيزه الكامل على المستقبل.
ووصف الركراكي المواجهة النهائية بـ«الهيتشكوكية»، في إشارة إلى تقلباتها الدرامية، معتبراً أن المنتخب دفع ثمناً باهظاً، ليس فقط من حيث النتيجة، بل أيضاً على مستوى الخسائر البشرية، وفي مقدمتها الإصابة الخطيرة التي تعرّض لها اللاعب حمزة إغامان، والتي يُرجح أن تكون على مستوى الرباط الصليبي، ما قد يعني نهاية موسمه الرياضي.
وأكد مدرب المنتخب الوطني أن المباراة كانت متكافئة منذ بدايتها، كما كان متوقعاً في نهائي قاري، موضحاً أن التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق في النهاية، وعلى رأسها ضربة الجزاء المهدرة، التي غيّرت مسار اللقاء ومنحت الأفضلية للمنافس.
وبخصوص ركلة الجزاء، شدد الركراكي على أن إبراهيم دياز هو المسدد الأول داخل المنتخب، وأن إضاعة ركلات الجزاء تظل جزءاً من كرة القدم، مستحضراً في هذا الإطار ما حدث سابقاً مع أشرف حكيمي في إحدى البطولات الماضية. كما أشار إلى أن التوقف الطويل الذي سبق تنفيذ الركلة ساهم في إرباك دياز ذهنياً وأثر على تركيزه.
وختم الركراكي حديثه بالتأكيد على ثقته في لاعبيه، معتبراً أن هذه الخسارة، رغم قسوتها، ستشكل درساً مهماً في مسار المنتخب المغربي، ودافعاً إضافياً لمواصلة العمل من أجل تحقيق الألقاب مستقبلاً.