القسم الاحترافي الثاني

شباب بنجرير يحتج على حكم مباراته أمام شباب المحمدية

هيئة التحرير

بلاغ رسمي
على إثر الأخطاء التحكيمية المتكررة التي تعرض لها فريق شباب ابن جرير لكرة القدم خلال المباريات الأخيرة، وآخرها في مباراة الجولة الثامنة عشرة من البطولة الوطنية الاحترافية – القسم الوطني الثاني أمام فريق شباب المحمدية، والتي أدارها الحكم عمر ماموح، يعبر نادي شباب ابن جرير لكرة القدم عن استنكاره الشديد وقلقه العميق من القرارات التحكيمية التي أثرت بشكل مباشر على مجريات اللقاء ومبدأ تكافؤ الفرص بين الفريقين.
ففي الدقيقة 31 من الشوط الثاني، أعلن حكم المباراة عن ضربة جزاء لفائدة فريقنا، قبل أن يتراجع عن قراره بعد لحظات، بدعوى وجود تمويه من طرف لاعبنا رقم 10، وذلك بناء على إشارة من الحكم المساعد الثاني، ليقوم بإنذاره بالبطاقة الصفراء الثانية وبالتالي طرده من المباراة.
والحال أن اللقطة كانت واضحة، حيث تعرض لاعبنا لعرقلة داخل منطقة الجزاء بعدما قام مدافع الفريق الخصم بشده من سرواله الرياضي القصير، مما تسبب في سقوطه أرضًا داخل منطقة الجزاء. وقد حدثت الواقعة أمام أنظار حكم الساحة الذي أعلن في البداية عن ضربة الجزاء، كما أن الحكم المساعد الثاني توجه مباشرة نحو خط المرمى في إشارة إلى الاستعداد لتنفيذ ضربة الجزاء، وهو الإجراء التحكيمي المعمول به في مثل هذه الحالات.
غير أن حكم المباراة عاد بعد ذلك ليتراجع عن قراره بدعوى وجود تمويه من طرف لاعبنا، وهو ما أثار استغراب جميع مكونات الفريق، خاصة وأن قوانين اللعبة تخول للحكم السلطة التقديرية الكاملة في اتخاذ القرار داخل رقعة الملعب بعد تقييمه الشخصي للحالة، مع إمكانية الاستئناس برأي مساعديه دون أن تنتقل إليهم سلطة الحسم في القرار، لاسيما في لقطة وقعت تحت مراقبته المباشرة.
كما أن الإشارات التحكيمية المتعارف عليها في حالة التمويه تقتضي أن يعلن الحكم المساعد عن المخالفة من مكانه برفع الراية، في حين أن توجه الحكم المساعد الثاني نحو خط المرمى كان في البداية مؤشرًا على الاستعداد لتنفيذ ضربة الجزاء، قبل أن يتم تغيير القرار لاحقًا، وهو ما خلق حالة من الجدل والارتباك داخل أرضية الملعب.
إن هذا التردد والارتباك في اتخاذ القرار خلال لقطة حاسمة من المباراة يطرح أكثر من علامة استفهام، ويعكس حالة من عدم الانسجام داخل الطاقم التحكيمي، الأمر الذي انعكس سلبًا على سير اللقاء وعلى مشاعر مكونات النادي وجماهيره التي عبرت عن استيائها الشديد مما حدث.
كما يسجل نادي شباب ابن جرير أن هذه الواقعة ليست معزولة، بل تأتي في سياق سلسلة من القرارات التحكيمية التي أضرت بالفريق خلال هذا الموسم، من بينها إلغاء هدفين مشروعين خلال مباراة الجولة السابعة أمام أمل تيزنيت، إضافة إلى إلغاء هدف واضح خلال مباراة الجولة الثالثة عشرة أمام المولودية الوجدية بدعوى عدم تجاوز الكرة لخط المرمى.
وأمام تكرار مثل هذه الحالات، فإن نادي شباب ابن جرير لكرة القدم يعتبر أن الأمر لم يعد يتعلق بأخطاء تقديرية معزولة، بل أصبح وضعًا مقلقًا يستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية لحماية مصداقية المنافسة وضمان عدالة التحكيم داخل البطولة الوطنية.
وبناءً عليه، فإن النادي:
– يطالب العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية والمديرية الوطنية للتحكيم بفتح تحقيق جدي ومسؤول في هذه الواقعة.
– يدعو إلى تقييم موضوعي لأداء الطاقم التحكيمي خلال هذه المباراة.
– يشدد على ضرورة تعزيز آليات مراقبة وتقييم الحكام بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع الأندية.
وفي الوقت الذي يجدد فيه نادي شباب ابن جرير ثقته في المؤسسات الكروية الوطنية، فإنه يؤكد في المقابل أنه لن يقبل بأن يكون ضحية لقرارات تحكيمية متكررة تؤثر على نتائج المباريات وتضيع مجهودات لاعبيه وأطره التقنية والإدارية.
وسيظل النادي، كما عهدته جماهيره، مدافعًا عن حقوقه المشروعة في إطار احترام القوانين والروح الرياضية، مع تمسكه الدائم بقيم النزاهة والتنافس الشريف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *