غير مصنف

المغرب يشارك فى بطولة العالم لسباق الدراجات على الطريق

 

تتجه أنظار عشاق الأميرة الصغيرة عبر العالم، ابتداءا من يوم الأحد، إلى مونتريال الكندية، التي تحتضن بطولة العالم لسباق الدراجات على الطريق 2026، في الفترة الممتدة ما بين 20 و27 شتنبر الجاري، في موعد عالمي يجمع نخبة الدراجين من مختلف القارات.

وشد منتخبنا الوطني صباح يومه السبت 19 شتنبر 2026، الرحال صوب مونتريال، حاملين معهم ألوان الوطن وطموح جيل جديد من الدراجين الساعين إلى اكتساب المزيد من الخبرة والاحتكاك بأفضل المواهب العالمية، والدفاع عن القميص الوطني بكل ما يختزنه من رمزية.

وضم الوفد المغربي ثلاثة دراجين، هم مروان خربوشي، الذي يمثل فئة أقل من 23 سنة، وثنائي فئة الشبان عمران سرحاني وإسماعيل البوعليوي، يقودهم الإطار الوطني عبد العاطي سعدون.

وتأتي هذه المشاركة في بطولة العالم لتشكل محطة جديدة في مسار هؤلاء الدراجين، وفرصة ثمينة للاحتكاك بأعلى مستويات المنافسة الدولية، في سباقات لا تمنح أسرارها إلا لمن يمتلك قوة التحمل، وحسن تدبير الجهد، والقدرة على قراءة مجريات السباق، فضلا عن الصبر والثبات حتى الأمتار الأخيرة.

وسيكون الموعد الأول لعناصرنا الوطنية يوم الخميس 24 شتنبر 2026، عندما يخوض الدراجان الشابان عمران سرحاني وإسماعيل البوعليوي سباق الطريق فردي عام لفئة الشبان، على مسافة 134 كيلومترا، ضمن مدار مغلق يبلغ طوله 13.4 كيلومترا، يقطعانه في عشر لفات، بمجموع ارتفاع تراكمي يصل إلى 2690 مترا.

وتكشف هذه الأرقام عن طبيعة الاختبار الذي ينتظر دراجينا، إذ يجمع المسار بين طول المسافة وتعدد المقاطع الصاعدة، بما يفرض على المتسابقين الاقتصاد في الجهد، وحسن التموضع داخل المجموعة، والاحتفاظ بالطاقة اللازمة للحظات الحاسمة. وينطلق السباق، وفق البرنامج الرسمي للبطولة، من محيط Parc Jeanne-Mance، قبل أن تعود المنافسة إلى النقطة ذاتها في ختام رحلة تمتد عبر أبرز معالم مونتريال.

وفي اليوم الموالي، الجمعة 25 شتنبر 2026، سيكون القميص الوطني على موعد جديد مع التحدي، من خلال مشاركة الدراج مروان خربوشي في سباق الطريق الفردي العام لفئة أقل من 23 سنة، حيث سيكون مطالبا بقطع مسافة 174.2 كيلومترا عبر المدار نفسه، لكن ضمن 13 لفة، وبمجموع ارتفاع تراكمي يبلغ 3497 مترا، في اختبار بدني وتقني يتطلب قدرا كبيرا من التركيز والقدرة على تدبير السباق من بدايته إلى نهايته.

وتكتسي مشاركة المغرب في هذه التظاهرة العالمية أهمية خاصة بالنظر إلى القيمة الرمزية والتاريخية لاحتضان مونتريال لبطولة العالم. فالمدينة الكندية تستعيد شرف تنظيم هذا الموعد العالمي بعد أكثر من خمسة عقود من نسخة 1974، التي كانت أول بطولة عالم للعالم لسباق الطريق تقام خارج القارة الأوروبية، كما تأتي نسخة 2026 في سياق الاحتفاء بالذكرى الخمسين لأولمبياد مونتريال 1976.

وتعرف طرقات مونتريال بطابعها الصعب والمتطلب، خصوصا بفعل حضور جبل مون رويال والمقاطع الصاعدة التي تشكل جزءا أساسيا من هوية المسار. وتضم الدورة مقاطع شهيرة مثل Voie Camillien-Houde وChemin de la Polytechnique، التي تفرض على الدراجين تغيير إيقاعهم باستمرار ومواجهة منحدرات قد تتجاوز في بعض أجزائها 11 في المائة، قبل الدخول في المراحل النهائية التي تتطلب تركيزا عاليا وقدرة على الحسم.

وبين صعود الجبل وانحدار الطريق، وبين نبض السباق وتسارع الدراجات، سيكون حضور المنتخب الوطني المغربي مناسبة جديدة لكتابة فصل من فصول الحضور المغربي في المحافل الدولية، وفتح نافذة أمام مواهبنا الشابة لاكتساب التجربة والاحتكاك بالمدارس العالمية في أفق مواصلة بناء جيل قادر على حمل مشعل الدراجة الوطنية مستقبلا.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *